مروان خليفات

520

وركبت السفينة

الحسين بن علي ( الشهيد ) عليه السلام ( 4 ه‍ - 61 ه‍ ) " السيد الإمام أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ابن بنت رسول الله ، وريحانته ، وابن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، ونشأة بيت النبوة له أشرف نسب ، وأكمل نفس ، جمع الفضائل ومكارم الأخلاق ، . . . وكان إذا أقام بالمدينة أو غيرها مفيدا بعلمه ، مهذبا بكريم أخلاقه ، مؤدبا ببليغ بيانه ، سخيا بماله ، متواضعا للفقراء . . . لقد كان الحسين في وقت علم المهتدين ، ونور الأرض ، فأخبار حياته فيها هدى للمسترشدين بأنوار محاسنه ، المقتفين آثار فضله " ( 1 ) . وقال العقاد في الحسين ( عليه السلام ) : " وقد تعلم في صباه خير ما يتعلمه أبناء زمانه من فنون العلم والأدب والفروسية ، وإليه يرفع كثير من المتصوفة وحكماء الدين نصوصهم التي يعولون عليها ويردونها إلى علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) . وقد أوتي ملكة الخطابة من طلاقة لسان ، وحسن بيان ، وغنة صوت ، وجمال إيماء . . . وقد أخذ نفسه بسمت الوقار في رعاية أسرته ورعاية الناس عامة . . فهابه الناس ، وعرف معاوية عنه هذه المهابة ، فوصفه لرجل من قريش ذاهب إلى المدينة

--> 1 - هذا كلام السيد علي جلال المصري راجع الشيعة في الميزان : ص 222 عن الأعيان . وهناك لطيفه لأبي يعقوب السجستاني الإسماعيلي . قال عن أبي بكر وعمر إن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : " سيديهم شاءا أم أبيا ، ولأن السيد هو المطاع لا المطيع فوجب أن تلزمهم طاعة الحسن والحسين ولا تلزم الحسن والحسين طاعتهم لأنهما إمامان وسيدا شباب أهل الجنة " أنظر كتابه الافتخار : ص 72 ، تحقيق مصطفى غالب .